دليل Vidlora

كيفية ضغط الفيديو عبر الإنترنت

ضغط الفيديو يعني إعادة ترميزه بميزانية بيانات أقل، فيصغر الملف وتبقى الصورة مألوفة المظهر. وحين يُنفَّذ جيدًا يكون التوفير كبيرًا والفقد بالكاد يُرى، وحين يُنفَّذ بشكل سيئ تحصل على لقطات مربعات مشوّشة وملطخة. يشرح هذا الدليل ما الذي يغيّره الضاغط، وكيف يتصرف CRF والإعدادات المسبقة بأرقام حقيقية، وكيف تختار الإعدادات للبريد الإلكتروني والمراسلة وحدود الرفع، والحالات التي تكون فيها نتائج الضغط مخيبة للآمال.

قراءة 7 دقائق

ما الذي يغيّره ضاغط الفيديو

يفك الضاغط ترميز الفيديو ثم يرمّزه مجددًا بهدف جودة مختلف. تبقى الدقة والمدة ومعدل الإطارات كما هي ما لم تغيّرها بشكل منفصل، والذي يتغير هو عدد البتات المنفقة على وصف كل إطار. وتخزّن المرمّزات الحديثة مثل H.264 وH.265 إطارات كاملة من حين لآخر، وتصف الإطارات بينها كفروق صغيرة، مع إهمال التفاصيل التي يقل احتمال أن تفتقدها العين. وكثيرًا ما يُعاد ترميز الصوت أيضًا، عادةً بمعدل بت متواضع مثل 128 kbps بصيغة AAC، وهو لا يزال واضحًا للكلام ومعظم الموسيقى. ويُشغَّل الناتج كما يُشغَّل الأصل، لكن ببيانات أقل في الثانية. وبما أن العملية تتم بفقد، فلا يمكن إعادة الملف الجديد إلى الأصلي، لذا احتفظ بالمصدر حتى ترضى عن النتيجة.

شرح CRF

CRF اختصار لعبارة constant rate factor أي معامل المعدل الثابت، وهو إعداد قائم على الجودة تستخدمه مرمّزات مثل x264 وx265. فبدلًا من طلب معدل بت ثابت تختار مستوى جودة، ويستخدم المرمّز من البتات ما يحتاجه كل مشهد. الأرقام الأقل تعني جودة أعلى وملفات أكبر. وبالنسبة لـ x264 فإن CRF 18 قريب بصريًا من انعدام الفقد، و23 هو الافتراضي وتوازن جيد، و28 أصغر بشكل ملحوظ مع تنعيم مرئي، أما القيم فوق 30 فتبدو خشنة. وقاعدة تقريبية: رفع CRF بمقدار 6 تقريبًا يخفض معدل البت إلى النصف. فمقطع حجمه 100 ميغابايت عند CRF 23 قد يصل إلى نحو 50 ميغابايت عند CRF 29 ونحو 160 ميغابايت عند CRF 18. ولأن CRF يتكيف مع المحتوى، فإن اللقطات المزدحمة تكبر أكثر من الثابتة عند الإعداد نفسه.

الإعدادات المسبقة: السرعة مقابل الحجم

يتحكم الإعداد المسبق للترميز (preset) في مدى جهد المرمّز في البحث عن طرق كفؤة لتمثيل الفيديو. وتتراوح الإعدادات المسبقة من ultrafast إلى veryslow. تنتهي الأسرع بسرعة لكنها تحتاج إلى بتات أكثر للجودة البصرية نفسها، بينما تستغرق الأبطأ وقتًا لإنتاج ملفات أصغر. والفرق بين medium وslow عادةً من 5 إلى 10 بالمئة في حجم الملف عند CRF نفسه، وبين ultrafast وmedium قد يبلغ 30 بالمئة أو أكثر. ويتيح ضاغط Vidlora هدف جودة وإعدادًا مسبقًا للترميز لتختار بينها. وللمشاركة السريعة لا بأس بإعداد أسرع، أما للملف الكبير الذي تنوي الاحتفاظ به أو رفعه فالإعداد الأبطأ يستحق الانتظار. والإعدادات المسبقة لا تغيّر الجودة كثيرًا عند CRF معين، بل تغيّر الحجم والوقت.

إعدادات للأهداف الشائعة

للبريد الإلكتروني أو تطبيق محادثة بحد 25 ميغابايت، احسب بالعكس انطلاقًا من المدة: 25 ميغابايت تساوي 200 ميغابت، فمقطع مدته دقيقتان يمكنه استخدام نحو 1.6 Mbps إجمالًا، أما مقطع مدته 10 دقائق فيجب أن يتسع في نحو 330 kbps، وهذه جودة رديئة بأي دقة. وإذا كان الهدف صغيرًا جدًا فخفّض الدقة إلى 720p أو 480p إلى جانب رفع CRF. وللرفع إلى وسائل التواصل الاجتماعي يحافظ إعداد معتدل حول CRF من 23 إلى 26 على جودة كافية بحيث لا تجعله إعادة ترميز المنصة نفسها يبدو أسوأ. وللأرشفة أبقِ CRF بين 18 و20. وفي تسجيلات الشاشة التي تحتوي نصوصًا تجنب الإعدادات القاسية لأن تشوهات الضغط حول الحروف يسهل رؤيتها. جرّب إعدادًا واحدًا، وافحص مشهدًا مزدحمًا، ثم عدّل.

الخطوات

افتح ضاغط الفيديو وأضف ملفك. اختر مستوى الجودة بادئًا بالافتراضي المعتدل، واختر إعدادًا مسبقًا يناسب المدة التي تقبل انتظارها. ابدأ الضغط وتابع التقدم. وعند الانتهاء قارن حجمي الملف الأصلي والجديد، ثم شغّل الملف الجديد مع الانتباه للحركة السريعة والمشاهد المظلمة وأي نص على الشاشة، فهذه هي الأماكن التي تظهر فيها التشوهات أولًا. وإذا بدت النتيجة ناعمة أكثر من اللازم فكرر العملية من الأصل بقيمة CRF أقل. وإن بقي الحجم كبيرًا فخفّض الدقة أولًا ثم ارفع CRF. لا تضغط الناتج المضغوط مرارًا، فكل مرور يفقد مزيدًا من التفاصيل. واحتفظ بالأصل حتى تتأكد أن الملف النهائي يعمل بشكل صحيح على الجهاز المقصود.

حين يقل نفع الضغط

ليس كل ملف ينكمش كثيرًا. فاللقطات المرمّزة بكفاءة أصلًا، مثل فيديو نُزّل من منصة بث بمعدل 2 Mbps، لم يبقَ فيها ما يُزال تقريبًا، وقد تنتج إعادة الترميز ملفًا أكبر. وتنضغط تسجيلات الشاشة ذات الألوان المسطحة جيدًا جدًا، أما التي فيها نص يتحرك أو تدرجات مشوشة فقد يظهر فيها تشرّط لوني (banding). وتقاوم الضغط اللقطات المحببة في الإضاءة المنخفضة والحركة السريعة كالرياضة لأن كل إطار مختلف. والمقاطع القصيرة جدًا صغيرة أصلًا. وإذا كان الملف أصغر قليلًا فقط فكّر في قص الأجزاء غير اللازمة أو خفض الدقة أو تغيير معدل الإطارات. قارن معدل البت في عارض البيانات الوصفية أولًا: إن كان أقل من نحو 2 Mbps لدقة 1080p فالمجال محدود. ووضع التوقعات مبكرًا يوفر عليك محاولات متكررة تعطي النتيجة نفسها.

فحوص الجودة وأخطاء يجب تجنبها

أكثر الأخطاء شيوعًا اختيار حجم ملف مستهدف دون مراعاة المدة، مما يفرض معدل بت أقل من اللازم للمحتوى. وخطأ آخر هو التكبير: فالضغط لا يضيف تفاصيل، ورفع الدقة يكبّر الملف فقط. انتبه إلى المناطق المربعة في المشاهد المظلمة، والحركة الملطخة، والتشرّط اللوني في السماء، والصوت الذي يبدو أجوف، فهذه علامات على أن الإعداد كان قاسيًا. لا تضغط ملفًا للأرشفة ثم تحذف الأصل. وتحقق من بقاء الصوت متزامنًا ومن أن نسبة العرض إلى الارتفاع لم تتغير. قارن على الجهاز نفسه الذي ستُشاهد عليه النتيجة، فالهاتف يخفي مشكلات تظهرها الشاشة الكبيرة. وعند الشك اختر الإعداد الأكثر تحفظًا، فملف أكبر قليلًا يبدو سليمًا أفضل من ملف صغير يبدو رديئًا.

الخصوصية والحدود العملية

عندما تستخدم ضاغطًا عبر الإنترنت يُرفع ملفك ويُعالج على خادم ثم يعود إليك، فتأمل في محتوى الفيديو. يحذف Vidlora الملفات المرفوعة بعد المعالجة، لكن يظل من الأفضل ألا ترفع لقطات حساسة مثل وثائق الهوية أو الاجتماعات السرية إلى أي خدمة عبر الإنترنت إن توفر بديل دون اتصال. وراجع اتصالك أيضًا: فملف حجمه 1 غيغابايت يحتاج وقتًا للرفع على خط بطيء، وقد تكون بيانات الجوال مكلفة. وقد تصطدم الملفات الكبيرة بحدود حجم الرفع، وفي هذه الحالة اقصّ الفيديو أو خفّض دقته محليًا أولًا. وأخيرًا تذكّر أن بعض الصيغ والمرمّزات لا تستطيع كل الأدوات معالجتها. فإذا لم يُرفع ملف فتحقق من صيغته في عارض البيانات الوصفية وحوّله إلى MP4 قياسي أولًا.

جرّب أداة تنزيل الفيديو المجانية

عرض الصيغ

أدلة ذات صلة