دليل Vidlora
MP4 مقابل MKV واختيار جودة تنزيل الفيديو المناسبة
اختيار صيغة الفيديو يعني اتخاذ ثلاثة قرارات منفصلة: الحاوية التي تضم كل شيء، والمرمّز الذي يضغط الصورة، والدقة التي تحدد مقدار التفاصيل. وكثيرًا ما يخلط الناس بينها، فينتج عن ذلك ملفات لا تعمل أو أكبر بكثير من اللازم. يفصل هذا الدليل بين الثلاثة، ويقارن بين MP4 وMKV بإنصاف، ويورد أرقامًا لأحجام الملفات لتختار جودة تناسب جهازك ومساحة التخزين لديك.
قراءة 7 دقائق
الحاوية والمرمّز والدقة أمور مختلفة
الحاوية مثل MP4 وMKV وMOV وWebM هي صندوق يضم مسار فيديو ومسارًا صوتيًا أو أكثر وترجمات وبيانات وصفية. أما المرمّز، مثل H.264 وH.265 (HEVC) وVP9 وAV1، فهو الطريقة المستخدمة لضغط الصورة داخل ذلك الصندوق. والدقة، مثل 720p أو 2160p، هي أبعاد كل إطار بالبكسل. قد يحتوي ملف بامتداد .mp4 على H.264 أو H.265، وقد يختلف حجم ملفي MP4 بالدقة نفسها بمقدار ثلاثة أضعاف إذا كان أحدهما يستخدم مرمّزًا أكفأ أو معدل بت أعلى. وحين لا يعمل ملف فالسبب عادةً مرمّز غير مدعوم لا الحاوية. ومعرفة أيٍّ من الثلاثة تختار تجعل قائمة الصيغ أقل إرباكًا بكثير.
MP4: الخيار الافتراضي الآمن
تدعم الهواتف واللوحيات والتلفزيونات الذكية ووحدات الألعاب والمتصفحات ومنصات التواصل وكل تطبيقات التحرير تقريبًا صيغة MP4 (MPEG-4 Part 14) بشكل أصلي. وهي مع فيديو H.264 وصوت AAC أقرب ما يكون إلى ملف فيديو عالمي. تدعم مسار فيديو واحدًا مع عدة مسارات صوتية وترجمات أساسية، ويمكنها وضع البيانات الوصفية في بداية الملف ليبدأ التشغيل قبل اكتمال التنزيل، وهذا يناسب فيديو الويب. أما نقاط ضعفها فمحدودية دعم صيغ الترجمة غير الشائعة وبعض مرمّزات الصوت. اختر MP4 حين لا تعرف أين سيُشغَّل الملف، أو حين سترفعه إلى منصة تواصل، أو تستورده في برنامج تحرير. فبالنسبة لمعظم الناس في معظم الأوقات، MP4 هو الجواب الصحيح.
MKV: مرن لكنه أقل عمومية
MKV (وهو Matroska) حاوية مفتوحة صُممت للمرونة. يمكنها احتواء مسارات صوتية كثيرة وترجمات بلغات متعددة وعلامات فصول ومرفقات مثل الخطوط وتقريبًا أي مرمّز، ومنها VP9 وAV1 وH.265. ولهذا تحظى بشعبية في أرشفة الأفلام والأنمي والمحاضرات متعددة اللغات. أما عيبها فالتوافق: يحتاج Windows وmacOS إلى مشغّل قادر مثل VLC، وتتعامل معها تلفزيونات كثيرة بشكل جزئي، ولا يشغّلها iPhone بشكل أصلي، ويتطلب كثير من برامج التحرير تحويلها أولًا. كما أنها أقل راحة للبث عبر الويب. اختر MKV حين تريد الاحتفاظ بمسارات ترجمة أو صوت منفصلة، أو حين يستخدم أفضل مسار متاح مرمّزًا لا يحمله MP4 بشكل سليم. وإذا كان الملف سيُشارك أو يُحرَّر فحوّله إلى MP4 بعد ذلك.
الدقة وما تراه فعلًا
تصف الدقة عدد البكسلات: 360p تعني 640x360، و720p تعني 1280x720، و1080p تعني 1920x1080، و1440p تعني 2560x1440، و2160p (أي 4K) تعني 3840x2160، و4320p (أي 8K) تعني 7680x4320. وكل خطوة تضاعف عدد البكسلات: فدقة 4K فيها أربعة أضعاف بكسلات 1080p. وإمكانية رؤية الفرق تتوقف على حجم الشاشة ومسافة المشاهدة. على هاتف بحجم 6 بوصات يبدو 720p و1080p متشابهين تقريبًا، وعلى تلفزيون 55 بوصة من مسافة ثلاثة أمتار يظهر الفرق في 4K إذا كان المصدر نظيفًا. أما فيديو 1080p المكبَّر من 480p فلن يبدو حادًا أبدًا. اختر الدقة المناسبة للشاشة لا أكبر رقم في القائمة. وفي الشروحات ذات النصوص الصغيرة على الشاشة يهم 1080p أكثر مما يهم في فيديوهات الشخص المتحدث.
حجم الملف بحسب الجودة
يزداد الحجم بسرعة مع الدقة. عند معدلات البت النموذجية للويب تستهلك دقة 360p نحو 0.7 Mbps (5 ميغابايت في الدقيقة)، و720p نحو 2.5 Mbps (19 ميغابايت في الدقيقة)، و1080p نحو 5 إلى 8 Mbps (40 إلى 60 ميغابايت في الدقيقة)، و1440p نحو 12 Mbps (90 ميغابايت في الدقيقة)، و4K ما بين 20 و45 Mbps (150 إلى 340 ميغابايت في الدقيقة). فمقطع مدته 20 دقيقة يبلغ نحو 100 ميغابايت بدقة 360p، و380 ميغابايت بدقة 720p، ومن 1 إلى 1.2 غيغابايت بدقة 1080p، وعدة غيغابايتات بدقة 4K. أما ملفات 8K فهائلة الحجم وقلة من الأجهزة تشغّلها بسلاسة. وتساعد المرمّزات الكفؤة: فـ AV1 أو VP9 يضاهيان جودة H.264 بنحو 30 إلى 50 بالمئة بيانات أقل، لكن الأجهزة القديمة قد تعاني من فك ترميزهما. وإذا كانت المساحة أو بيانات الجوال محدودة فـ 720p هي النقطة المثلى.
مطابقة الصيغة للجهاز
على iPhone أو iPad يعمل MP4 مع H.264 أو HEVC في كل مكان، أما WebM وMKV فلا يعملان عمومًا. وتتعامل هواتف Android مع MP4 ومعظم WebM. وتتفاوت التلفزيونات الذكية كثيرًا: فذاكرة USB تحمل ملف MP4 بدقة 1080p وH.264 هي أضمن مزيج، بينما يتوقف 4K مع HEVC أو AV1 على الطراز وعمره. وتشغّل المتصفحات MP4 وWebM. وتفضل برامج تحرير الفيديو MP4 أو MOV مع H.264 أو HEVC، وإن كانت الصيغ ذات المجموعات الطويلة من الإطارات (long-GOP) قد تبدو بطيئة عند التنقل في الخط الزمني. وإذا كنت تنسخ ملفات إلى جهاز قديم فانزل إلى 720p وH.264. وإذا كان الملف يتقطع على التلفزيون لكنه يعمل جيدًا على الحاسوب فالتلفزيون لا يستطيع فك ترميز المرمّز أو معدل البت، وغالبًا يحل المشكلة تحويله إلى MP4 بمرمّز H.264 أكثر تحفظًا.
معدل الإطارات وHDR وتفاصيل أخرى
قد تعرض قائمة الصيغ أيضًا معدل الإطارات (24 أو 30 أو 60 fps) وخاصية HDR. يبدو فيديو 60 fps أكثر سلاسة في الرياضة والألعاب لكنه يحتاج إلى نحو 1.5 ضعف بيانات المقطع نفسه بمعدل 30 fps. أما الأفلام ومعظم محتوى الشخص المتحدث فيبدو جيدًا عند 24 أو 30 fps. ويخزّن HDR (النطاق الديناميكي العالي) مدى أوسع من السطوع والألوان، لكنه على شاشة لا تدعم HDR قد يبدو باهتًا أو معتمًا، لذا اختره فقط إذا كانت شاشتك تدعمه. وقد تسبب تسجيلات الهاتف ذات معدل الإطارات المتغير مشكلات تزامن صوتي في بعض برامج التحرير، وهذا سبب آخر للتحويل إلى معدل إطارات ثابت قبل التحرير. وعند الشك التزم بالنطاق الديناميكي القياسي ومعدل الإطارات الذي يستخدمه المصدر.
دليل قرار بسيط
اطرح ثلاثة أسئلة. أين سيُشغَّل الملف؟ إن كان الجواب مزيجًا من الأجهزة أو الويب فاختر MP4. كم مساحة وبيانات لديك؟ إن كانت محدودة فاختر 720p. هل تحتاج إلى عدة مسارات ترجمة أو صوت؟ إن كان نعم فاختر MKV واحتفظ به لمشغّلك الخاص. وللمحاضرات والشروحات استخدم 1080p ليبقى النص مقروءًا. وللفيديوهات الموسيقية والمقاطع على الهاتف يكفي 720p. وعند أرشفة شيء تملكه احتفظ بأعلى جودة متاحة وحوّل نسخًا للمشاركة. وللتحرير نزّل أفضل جودة وتجنب إعادة الترميز المتكررة. وإذا لم يُفتح ملف فتحقق من المرمّز بعارض بيانات وصفية ثم حوّله إلى MP4 بمرمّز H.264. واتباع هذا الدليل يجنبك معظم متاعب الصيغ.
جرّب أداة تنزيل الفيديو المجانية